محمد بن مرتضى الكاشاني
34
تفسير المعين
صنف منهم مظهر لاسم واحد ، لا يأتي من ذلك الصّنف إلّا فعل واحد . [ سورة البقرة ( 2 ) : الآيات 33 إلى 35 ] قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ ( 33 ) وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلاَّ إِبْلِيسَ أَبى وَاسْتَكْبَرَ وَكانَ مِنَ الْكافِرِينَ ( 34 ) وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْها رَغَداً حَيْثُ شِئْتُما وَلا تَقْرَبا هذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونا مِنَ الظَّالِمِينَ ( 35 ) « قالَ يا آدَمُ أَنْبِئْهُمْ بِأَسْمائِهِمْ » : أخبرهم بالحقائق المكنونة عنهم ، ليعرفوا جامعيتك لها ، وقدرة اللّه على الجمع بين الصّفات المتباينة في مخلوق واحد . « فَلَمَّا أَنْبَأَهُمْ بِأَسْمائِهِمْ » : فعرفوها . « قالَ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّماواتِ وَالْأَرْضِ » : م ؛ سرّهما . « وَأَعْلَمُ ما تُبْدُونَ » : م ؛ من ردّكم عليّ . « وَما كُنْتُمْ تَكْتُمُونَ [ 33 ] » : ع ؛ من أنّه لا يأتي أفضل منكم . « وَإِذْ قُلْنا لِلْمَلائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ » : ع ؛ لما في صلبه من أنوار محمّد وأهل بيته صلوات اللّه عليهم ؛ وهذا السّجود كان لهم تعظيما وإكراما ، وللّه سبحانه عبودية ، ولآدم طاعة . « فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ » : م ؛ إنّما دخل في الأمر لكونه منهم بالولاء ، ولم يكن من جنسهم . « أَبى وَاسْتَكْبَرَ » : م ؛ ترفّع . ن ؛ إنّما يستعمل الاستكبار حيث الاستحقاق ، بخلاف التّكبر . « وَكانَ » : م ؛ لإبائه واستكباره . « مِنَ الْكافِرِينَ [ 34 ] وَقُلْنا يا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ » : م ؛